كيف يؤثر تغير المناخ على اقتصادات الدول الأفريقية؟

تعاني البلدان الأفريقية من تبعات التغيرات المناخية، وآثارها المتمثلة في موجات الجفاف والإجهاد الغذائي والمائي والتهديدات المصاحبة لارتفاع منسوب سطح البحر، ذلك على الرغم من أن نصيبها من الانبعاثات الكربونية العالمية لا يتجاوز الـ 3.5%، في حين أن الدول الكبرى تسهم بإنتاج الجزء الأكبر من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسبب التغير المناخي.
وبسبب التغيرات المناخية يهدد ارتفاع مستويات المحيطات عديداً من العواصم الساحلية في القارة، مما يؤدي إلى تقلص مساحة الأرض، والفيضانات الساحلية، وزيادة قوة العواصف، وارتفاع عدد الأشخاص المعرضين للخطر.
ومن المتوقع أن يرتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي بما يصل إلى نصف متر بحلول العام 2050، وإلى مترين بحلول العام 2100، ويرجع ذلك إلى تمدد مياه البحر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري وذوبان الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية.
وتقع عديد من أكبر مدن أفريقيا وأكثرها كثافة سكانية، بما في ذلك لاغوس وأبيدجان وأكرا، على طول الساحل الغربي المنخفض، وهم عرضة لتأثيرات تغير المناخ مثل الفيضانات الساحلية والتلوث، والتي تكلف القارة حوالي 4 مليارات دولار أميركي من الخسائر الاقتصادية السنوية.. هذه المدن الساحلية سريعة التوسع مهددة بتآكل كتلة الأرض والفيضانات الساحلية وعرام العواصف الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحر، بحسب تقرير سابق للبنك الدولي.
تسهم هذه المدن بشكل كبير في اقتصاد المنطقة، حيث تولد 56 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي، كما أنها توفر أراضٍ رطبة واسعة وموارد بحرية وفرصًا للسياحة واحتياطيات من النفط والغاز.



